حقيقة المهدي ولماذا كان قطبا مجذوبا قبل ظهوره ؟
بواسطة
في 06-13-2011 عند 05:50 PM (590 المشاهدات)
[CENTER][FONT=Traditional Arabic]
[/FONT][/CENTER]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=Navy]لبسم الله الرحمن الرحيم
حقيقة المهدي ؟
لماذا كان المهدي مجذوباً ؟
وما هي ميزة المهدي على الإطلاق .. تميّز بها على غيره فسمّي المهدي ؟
ضمّن الله سبحانه سرّه الأعظم في المهدي .. ثمّ كتمه إلاّ لخواصه .. فما عرفه النّاس إلاّ باسمه المهدي ..
والحقيقة الكبرى أنّ اسم المهدي تجلّتْ فيه حقائق المهدي وحقيقته الجامعة ..
فالمهدي إنّما سمّي المهدي لأنّه مهدياً للإسم الأعظم الجامع الله ..
وهذه الجملة الأخيرة ليست جملة نقرؤها بسطحيّة ونمضي .. كلاّ
فالإسم الأعظم هو سرّ الوجود وبه ظهرت الأسماء الغير المتناهية وتفرّعت الموجودات والآثار والكائنات ..
وإذا كنّا نعلمُ أنّ الخلافة في آخرها تؤول الى خلافة إسلام وسلام يعمّ الكون جميعا والأرض .. في زمن المسيح عليه السلام.
وتذهبُ السّبعية والوحشية والعدائية وتعطي الأرض بركتها وتخضّر وتزهر.
فإنّ حقيقة الإسم الأعظم أنّه يرحمُ الأسماء في بعضها .. رحمة كبرى عظمى .. فتُعطي الأسماء تكافؤها وتضادّها وذهاب آثارها إلاّ في الوحدة الجامعة والرحمة الكبرى، فلا يطغى اسم على اسم.
لذلك كان مصيرُ الخلافة أن تزول السبعية ويعمّ الأمن والسلام والسماحة والحبّ والرحمة والاسلام في زمن المسيح عليه السلام.
لأنّ خلافة المسيح عليه السلام تعبّر عن الخلافة الكاملة للمهدي عليه السلام.
ولذلك كان مصيرُ أهل النّار أن تتراحم الأسماء فيما بينها ويرحمون ويزول عنهم العذاب بعد عدد سنين .. كما ذكر ذلك أكابر أهل الله من أمثال الشيخ الأكبر قدّس الله سرّه.
[/COLOR][/SIZE][/FONT][line]-[/line]
[FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=Navy]
فما هو سرّ المهدي وحقيقته ؟
المهدي مجذوب .. عبد محظوظ من ربّه سبحانه أودعَ فيه قائم أحديته، وفيه سرّ تجلّي الإسم الأعظم ( الله ) باتّصاله واتّحاده وليس ذلك لغيره.
فما هو سرّ القائم المودع فيه ؟
سرّه أنّه يقابلُ الأسماء فيه بأضدادها حتى تستوي أخيرا على ميزانها الكامل ووحدتها الجامعة .. ثمّ يصيرُ المهدي القائم الظاهر بكماله وليلة بيعته وصلاحه واستوائه.
أي يسيرُ في الأرض بسيرة الخلافة الباطنية التي كانت في المهدي المجذوب .. حتى نزول المسيح روح الله عليه السلام على الأرض.
وإنّما نزل روح الله على المهدي في الباطن ليلة بيعته وكماله ..
فالمهدي سرّه أنّه حيث القيته قلب الدّنيا الى خلافة كاملة تتجلّى في أعظم كمالها وجمالها.
فادّخره الله لآخر الزمان لمحق الباطل واحقاق الحقّ.
لذلك كان المهدي مجذوبا قطبا .. فكلّ سرّ في جذبه وقطبيّته التي تقوم عليها الخلافة العظمى.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [/COLOR][/SIZE][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=Navy][COLOR=DarkGreen](يَا ابْنَ حَوَالَةَ إِذَا رَأَيْتَ الْخِلَافَةَ قَدْ نَزَلَتْ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ فَقَدْ دَنَتْ الزَّلَازِلُ وَالْبَلَايَا وَالْأُمُورُ الْعِظَامُ وَالسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ إِلَى النَّاسِ مِنْ يَدَيَّ هَذِهِ مِنْ رَأْسِكَ)[/COLOR] رواه احمد في مسنده
وما قامت الدّنيا في حقيقتها إلاّ للتعريف بحقيقة المهدي وهي الإسم الأعظم "الله" الذي يختمُ الخلافة في الأرض .. فنهاية تجليّات الأسماء أن ترجع لله سبحانه .. أي الى اسمه الله.
وهذه الخلافة التي تنزلُ الأرض المقدّسة ؟
ما هي ؟
إنّها خلافة المهدي المجذوب أوّلاً ..
بمجرّد قرب ظهور المهدي الظاهر صاحب البيعة .. فهذا يعني أنّ الأرض قد نزلت الأرض المقدّسة ..
والأرض المقدّسة هي ذاتُ المهدي .. ذاتُ المهدي المجذوب ..
أي نزول القطبية في المهدي المجذوب .. فذاك هو معنى نزول الخلافة في الأرض المقدّسة.
وذلك هو معنى الحديث الشريف .. فاعلم أنّه [/COLOR][/SIZE][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=Navy][COLOR=DarkGreen]قَدْ دَنَتْ الزَّلَازِلُ وَالْبَلَايَا وَالْأُمُورُ الْعِظَامُ وَالسَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ إِلَى النَّاسِ مِنْ يَدَيَّ هَذِهِ مِنْ رَأْسِكَ.[/COLOR]
بمجرّد استلام المهدي المجذوب للقطبيّة .. فاعلم أنّ الدّنيا قد انتهت، وقوانينها السابقة الى زوال ..
وأنّ الأمر قد بدأ، والمفاعل قد اشتغل ..
مفاعل الإسم الأعظم، الماحق لآثار الأسماء الأخرى .. المزلزل لكلّ الكيانات فيمحقها محقا ويسحقها سحقاً ..
الزلازل والفتن والبلايا والأمور العظام كلّها قد اقتربَ أمرُها .. لأنّ ظهور الاسم الأعظم يسرّعُ آثار هذه الأسماء ويقابلُها بأضدادها فتتصارعُ صراعاً أكبراً أعظما.
فهذا هو دور المهدي المجذوب .. في خلافته الباطنية ..و قطبيّته أن تستوي الأسماء وتتراحم فيما بينها أخيراً.
ويتجّلى الإسم الأعظم.
لذلك كان المهدي المجذوب شأنُه مختلف عن بقيّة الخلق.
ولذلك سمّي المهدي ..
حتى ظهور الدجّال في حقيقته هو داخل في صراع هذه الأسماء وذروة الصراع .. وتصفية لفسطاط الإيمان من فسطاط الكفر والنّفاق.
[/COLOR][/SIZE][/FONT][line]-[/line]
[INDENT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=Navy]المهدي هو شمس المغرب ..
كما قال الشيخ الأكبر قدّس الله سرّه :[/COLOR][/SIZE][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=Indigo] " لم تزل الشمس تشرقُ من المشرق بغيرها ومن المغرب ينفسها.[/COLOR][/SIZE][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]"
[/SIZE][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=Navy]هذه الجملة البسيطة تُلخّص كثيراً من الحقائق : أنّ شموس النبوّة والولاية التي طلعت منذ عهد سيّدنا آدم عليه السلام كانت تطلعُ بغيرها .. لذلك كان الكتمُ واجباً وكانت الأسرارُ من أفشاها تعرّض للطّرد .. فإذا أشرقت الشمس من مغربها ونزلت الخلافة الأرض المقدّسة وصارت القطبيّة في المهدي المجذوب عليه السلام.
فقد آن أوانُ الافشاء ورفع الكتم، لأنّ صاحب الكتم والافشاء ومحلّه قد ظهر بنفسه وعينه .. شمس المغرب
شمسُ المغرب هو الختم لكن في حالة جذبه .. لذلك قال الشيخ الأكبر : شمس المغرب دون الصدّيقية والصدّيقية دون الختم.
انّما هي دون الصدّيقية لأنّ صاحبها مجذوب لم يدخل عالم الجبروت .. لكنّ الحقيقة ذاتُ المهدي المجذوب لا يعلوها أحد ولو كان مجذوبا وغير كامل ..
لأنّه الأرض المقدّسة ، ولأنّه شمس المغرب محلّ الافشاء والكتم ، ولأنّه المحظوظ الذي أودع الله فيه قائم الأحديّة. ولأنّه العبدُ الذي سلك ولم يكن لنفسه حظّ في سلوكه ولا شيطان ..
سرُّه الأعظم في الاسم الأعظم ، بل كونه الاسم الأعظم بالحقيقة والعين، فكان مهدياً يُهدى لما استودع الله فيه اسمه الأعظم، فيصيرُ خليفةً في الأرض لله ..
كلّ الأنبياء والأولياء ظهرتْ ذواتُهم في الأرض .. الأرض هي محلّ ظهور الذوات والأجسام فصاروا خلفاءً في الأرض، لكنّهم في الحقيقة هم عينُ الأسماء فيكونُ لكلّ خليفة اسمه ومقامه في السماء من غير انفصال بل باتحاد واتّصال .. وهذا هو معنى الخلافة في الأرض.
قال الله تعالى[/COLOR][/SIZE][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=Red]( وما منّا إلاّ له مقام معلوم )
[/COLOR][/SIZE][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=Navy]وخليفة الله لها معناها أنّه هو عينه الاسم الأعظم.
لذلك قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم :[/COLOR][/SIZE][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=DarkGreen]"خلق الله آدم على صورته"[/COLOR][/SIZE][/FONT] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]
[/SIZE][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=Navy]وهذا هو سرّ الربّوبية الذي طالما قيلَ أنّ إفشاؤه كفر .. هو أنّ الإنسان خلقه الله في أحسن تقويم، وفي أعلى المنازل وفضّله تفضيلا .. فكانت له الأسماء مقاماً اذا سلك لها سبيلها وطوى طريقها ووصل الى الله سبحانه[/COLOR][/SIZE][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=DarkGreen]"من عرف نفسه عرف ربّه"[/COLOR][/SIZE][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]
[/SIZE][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=Navy]ربّك هو الاسم الذي أودعه الله فيك لتعرفه به، فما ثمّ موجود الاّ الله في الحقيقة .. والانسان برزخ بين الحقّ والخلق.
وهذه البرزخية في الحقيقة تحتملُ الحقيقتين والامكانين .. فالبرزخُ له وجهان .. لذلك سمّيَ برزخاً.
وانّما أودعَ الله في الانسان الوجهين .. ولذلك قال سبحانه[/COLOR][/SIZE][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=Red]"ثمّ رددناه أسفل سافلين"[/COLOR][/SIZE][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]
[/SIZE][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=Navy]وأحقّ الله أن يكونَ أغلبُ النّاس غير شاكرين وغير عارفين وغير ساعين لهذه الحقيقة القدسيّة العلويّة .. وهذا الشرف العالي المودع فيهم جميعا.
فكان أغلبُهم كافرين، وأغلبُهم منقادين للوجه الأسفل منهم فقط ، وانحصارهم في عالم الأكوان والخلق.
ومع ذلك فقد جعل الله حدود دنيا ومعايير أقلّ في انزال رحمته وهو الذي قسّم الدنيا على هذا النّحو وهذه الأرزاق .. فجعل الإيمان أقلّ من مرتبة الاحسان الذي هو مرتبة الأسماء والبرزخية بين الحقّ والخلق[/COLOR][/SIZE][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]. [/SIZE][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=DarkGreen]" أن تعبد الله كأنّ تراه"[/COLOR][/SIZE][/FONT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]
ولنا ان شاء الله عودة ..[/SIZE][/FONT] [/INDENT]








إرسال المقال إلى البريد
