منتدى يتعلق بالأخلاق و تزكية النفس و طرائق السلوك إلى ملك الملوك
الحمد لله كثيرا،وصلّى الله على سيّدنا محمّد النبيّ الأمي وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما. تريدُ أن تدفعَ عنك أناك ؟؟؟ وتعلُّقَكَ بنفسك وهواك ؟؟؟ لا تجعلها تخدعكَ في الفصول المعتدلة حيثُ لا هبوبَ ولا عواصفَ ولا خطوب... حيثُ تظهرُ في فصول الاعتدال متحقّقة متأنّقة، كاملة متورّعة..
هذا هو تصوفنا، وتلك هي دعوتنا ربانية الكتاب والسنة، عدلاً بغير إفراط ولا تفريط صورة الخطاب الصوفي السلفي الشرعي التاريخي الذي كتبه مولانا الإمام محمد زكي إبراهيم - رضي الله عنه وأرضاه-
بسم الله وبالله سؤال كثيرا ما يُسأل.. سؤال غالبا ما يكون ممزوجا بشيء من الحيرة أو ربما الإحباط .. ( ماذا أفعل كي أصل إلى ربي.. أي كيف أصل إلى رضاه وأكون كما أراد لي أن أكون؟ ) كثيرا ما يجاب على هذا السؤال بـ : ابدأ بتزكية نفسك وإصلاحها. أو عليك بالتزام الحق وحسن الاتباع.
كيف تطلب من غيرك الكمال وأنت تعلم نقصك! من العجب أنك ترى الناس بعين النقص وتتعجب، وترى نفسك بعين النقص ولا تتعجب! فأين العجب!
1- الشيخ الشعراوى يمدح شيخه في التصوف سيدنا الشيخ محمد بلقايد الهبري التلمساني شيخ الطريقة الشاذلية الدرقاوية الهبرية البلقايدية http://www.youtube.com/watch?v=f9apd7RzvkA 2- لقاء نادر يجمع الشيخ الشعراوي مع الحاج أحمد رضوان http://www.mediafire.com/?pe5rpkdheg346a2
بسم الله الرحمن الرحيم "كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة" تحبون اقتطاف الثمار قبل الحرث والبذار والحصاد، وتذرون العمل والجهاد وانتظار وقت الميعاد. تحبون الدنيا الفانية والمحرمات التافهة السهلة واللذات المنغَّصة العاجلة، ولا تصبرون لنيل الجنة الباقية والجوائز الغالية والمقامات العالية وإن كانت آجلة. تحبون الأكوان الظاهرة التي تظهر لأبصاركم بسرعة باهرة، وتذرون الإله الباطن الذي لن تبصروه إلا بعد تسكين المتحرك وتحريك الساكن. تحبون عالم الملك والشهادة المشهود وتذرون عالم الغيب والملكوت. تحبون عالم الغيب والملكوت وتعجز هممكم عن التحليق في عالم الجبروت. تحبون الأحوال السنية السريعة ولا تصبرون للرسوخ في المقامات وحصونها المنيعة. تحبون جمال أنسه وحنان بسطه وتذرون الصبر على صده وقبضه لنيل قربه.
من أراد أن يحفظه الله من غوائل المكر فلا يدع ميزان الشرع من يده ومن أراد أن يحفظه الله من التزيين (ممن زين لهم الشيطان أعمالهم ) فليقف عند ظاهر الكتاب والسنة ولا يزيد على الظاهر شيئا إلا بدليل فالإنسان أما أن يكون باطنا صرفا وهذا هو القائل بتجريد التوحيد حالا وفعلا وهذا يؤدى تعطيل الشريعة وقلب أعيانها وكل من يؤدى إلى هدم قاعدة من الدين فهو مذموم وباطل عصمنا الله منه آمين - وإما أن يكون ظاهرا صرفا بحيث يؤديه ذلك إلى التجسيم والتشبيه فهو مثل سابقه وإما يكون أن يكون دائرا مع الكتاب حيث دار حيثما مشى الشارع مشى معه وحيثما وقف وقف معه قدما بقدم وهذا هو الوسط وخير الأمور أوسطها وبهذا تصح محبة الله له (فاتبعونى يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) آل عمران 31 فاتباع الشرع واقتفاء أثره تصح محبة الله تعالى للعبد وتغفر له الذنوب وتحصل له السعادة الأبدية واعلم أن كتاب الله تعالى فيه إشارة القرب للخواص لائحة وفيه طريقة النصح للعوام واضحة وهو لباب التصوف وسبيل التعرف للواصل والسالك والعارف فمن عبارته الدقيقة البديعة التى تدعو للقيام بنواميس الشريعة وإشارته الرقيقة الفائقة التى تدعو للقيام بغوامض الحقيقة يفهم العبد عن ربه وقام بالفوز بنصرة الشريعة والحقيقة لكونه تضمن نظرة الشريعة المحمدية والحقيقة الإلهية على لسان الحضرة المحمدية فهناك من استسلم لوجود ادعائه وأنكر ماعليه الجم الغفير لعدم وجود التحقيق وفقدانه ويدعون حل رموزه ومعرفة أسراره فإن أكابر العلماء والحكماء والصديقين يقرون بالعجز عن درك ألغازه وفهم أسراره وفتح أقفال كنوزه هذا هو حال الأتقياء الأخفياء الأصفياء الأبرياء عرائس المملكة الربانية ونتاج ثمرة الكون والسعادة
أنقلُ لكم موضوع نفيس في بابه : * الدعاء مخ العبادة عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الدعاء مخ العبادة" رواه الترمذي، ويطلق المخ على الخالص من الشيء، ذلك أن كل عابد لله سبحانه ربما سما قلبه، وغفل لبه، إلا الذي يدعو ربه فإنه حاضر معه، متضرع بين يديه، خاشع له ظاهره وباطنه، وهذه غاية العبودية لله تعالى، وهي أشرف أحوال الإنسان، وأفضلها، وأسعدها.. ولقد جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أقريب ربنا فنناجيه، أم بعيد فنناديه، فسكت عنه، فأنزل الله تعالى:{ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)} البقرة. وقد بشّر سبحانه وتعالى عباده بسعة فضله، وعظيم جوده وكرمه، باستجابة لدعائهم، وسماعه لطللبهم، فقال:{ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60)} غافر. بل حذر سبحانه عباه من نسيان الدعاء، وترك التضرع، والإعراض عن الالتجاء الى الله، فقال:{ قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً (77)} الفرقان.
مرحباً بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا القاضي الإمام المُقري الشيخ علي أبو الفضل القرشي الواسطي بداره بواسط، قال: أنبأنا أبو إسماعيل عبدالله بن محمد الأنصاري، قال: أنبأنا أبو يعقوب، قال: أنبأنا زاهد بن أحمد، قال: أنبأنا محمد بن إبراهيم بن نيروز، قال: حدثنا المطلب بن شعيب بن عبدالله بن صالح، قال: حدثنا الهقل بن زياد، عن بكر ابن خنيس، قال: حدثني عاصم بن عبدالله النخعي، عن أبي هارون العبدي، قال: أتينا أبا سعيد الخدري رضي الله عنه فسألناه عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مرحباً بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " إنه سيأتيكم بعدي أناس من الآفاق يسألونكم عن حديثي وعن السُنَّة فاستوصوا بهم خيراً فكان إذا رآنا قال: مرحباً بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم(1). هذا الحديث الشريف يجذب العارف إلى طلب حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم وسُنّته، ليكون محل نظره النبويّ، في بُحبوبة التوصية السارية في عوالم الله تعالى، وهل لباب المعرفة بالله، إلا الأخذ بحديثِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، والعمل بسُنته السُنية؟ وهذا القامع للنفس. أي بُنَيّ، اعلم أن معرفة النفس، أحد أصول العبودية وقَلَّ مَن يعرفها، وعَزَّ وجود من يتمنى عرفانها، وما خلق الله تعالى في الدارين سِجناً أضيق على العارف، ولا أوحش ولا أنتن من النفس، فَمَن عرفها على التحقيق، وخالف أمرها "فكُلَّ أرضٍ له ثِغرٌ وطرسوس"(1)، ومن غفل عن معرفتها، فهو على خطرٍ عظيم، ولا يسلم من شرها، فإنَّ مَن لا يعرفها كيف يقوم بمخالفتها. قال أحمد بن حرب: إني لأشتهي أن أموت ولو ساعة، حتى أعرف نفسي وأخالفها، قال محمد بن الفضل (2): من عرف نفسه لا يتنفس نَفَساً إلا بدوام جهدها، وكثرة عبادتها، ولا يغتر بصفاوة أوقاتها، وحسن أحوالها، ولطائف أنفاسها، وصِدق معاملتها، لما علم من غوامض آفاتها ومكرها وسوء طبعها وكمال شرها، وإني تفكرتُ في جميع عمري، ونظرتُ في شأن نفسي، فما رضيت في عمري من نفسي طرفةَ عين. قال الأنطاكي(3) رحمه الله: مَن يعرف نفسه فهو مغرور، قال إبراهيم بن
الفهرس الإيمان بالرسل: في ماهية التربية الإيمانية: في الاتباع: ما زاغ عنها إلا هالك: تجديد الدين: ولادة ثانية: عرفـان وامتنان: الإيمان بالرسل:
الإكثار من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم الفهرس رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداة: الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم: وجوب الإكثار من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم: حد أقل الإكثار من الصلاة عللى رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيفية الصلاة على رسول الله: صلى الله عليه وسلم: الفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم: رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداة:
درس عن ماهية التصوف وفضله لشيخنا الشيخ صلاح الدين سعد حسن الأزهري الأسيوطي المالكي الذي يحفظ عن ظهر قلب كتب شيخه في إجازة الحديث الإمام الحافظ السيد عبدالله بن الصديق الغماري المغربي الحسني .. وكان هذا الدرس في إحدي احتفالات الطريقة الخلوتية العونية العيونية بمدينة أسيوط بليالي رمضان منذ عدة سنوات إليكم رابط الدرس : http://www.mediafire.com/?6mt9id577ncnkce وهذا رابط آخر للدرس : http://www.4shared.com/mp3/nzqLQrnk/__________.html
بسم الله الرحمن الرحيم أولا - التصوف علم التزكية والتربية المحمدية (لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفى ضلال مبين ) آل عمران 164 والتزكية هى التطهر من الناسوتية إلى الروحانية بمعنى الأنضباط الروحى والإتزان بميزان الشريعة ثانيا - التصوف ليس مذهبا كما يقول الجاهل بل هو علم تزكية النفوس وتطهير القلوب وبالتالى فهو علم المنازل الشريفة وسلوك الطريقة بالمنهج المحمدى صلى الله عليه وسلم _(الشريعة أقوالى والطريقة حالى والحقيقة رأس مالى ) كما أشار صلى الله عليه وسلم ثالثا- قال صلى الله عليه وسلم (إن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا العلماء بالله تعالى فإذا نطقوا به لاينكره إلا أهل الغرة بالله تعالى ) رواه الديلمى والمكنون - الخفى المستور عن كثير من خلقه العلماء بالله - هم أهل الخشية الذين اتقوا الله حق تقاته فتفجرت ينابيع الحكمة من قلوبهم على ألسنتهم أهل الغرة - هم أهل الغفلة الذين غرتهم الدنيا فلا يصح مطلقا أن يتصدر للمشيخة من ليس عالما بأصول الدين وأحكامه وخير ميزان يوزن به السالك طريق الحق هو ألا يكون للشرع على أعماله أعتراض وألا يكون للمجتمع الرشيد المؤمن البرىء من العواطف والأغراض والعلل على سلوكه وأفعاله انتقاد رابعا - ابن اطريق الحق يكتم أحواله الباطنية ولا يظهر إلا ما يوافق الشرع وما ضر التصوف وأهله إلا شطح بعض مدعين التصوف فعلا وقولا وحالا لأفتقادهم نو ر السند الصحيح المتصل بالنبى صلى الله عليه وسلم خامسا - لغة الروح لا يعرفها إلا من سمت روحه وعلت همته ولا يعلمها إلا أهلها فلا يصح مطلقا مخاطبة غير أهلها بها فهذه رعونة نفس
تنتسب طريقة السادة الرفاعية أبناء النجار إلى الحسيب النسيب سيدى محمد أبى حربة الكبير الشهير بالنجار المدفون بالبقيع بالمدينة المنورة على سا كنها أفضل الصلاة والسلام ابن الشريف على بن الشريف حسن بن الشريف محمد بن الشريف زيد بن الشريف حسن الطويل بن الشريف المظفر بن الشريف على الطويل بن الشريف اليزيد بن الشريف الطويل (عبدالله ) بن الشريف مصطفى بن الشريف على بن الشريف محمد بن الشريف إبراهيم بن الشريف محمد بن الشريف سيدى عبد الله العوكلانى بن الإمام موسى الكاظم بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام على زين العابدين بن الإمام أبى عبدالله الحسين سبط رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أخذ العهد الرفاعى -------------------- فى موسم الحج عام 555هجرية وأمام الروضة الشريفة وبعد مد يد المصطفى صلى الله عليه وسلم للإمام الرفاعى من شباك التوبة فقبلها الإمام سيدى أحمد الرفاعى فشهد الحاضرين كلهم هذه الكرامة وسمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعظه ويأمره بالدعوة والإرشاد والتسليك طبقا لكتاب الله تعالى وسنته صلى الله عليه وسلم فسارع الجميع لأخذ العهد عليه وكان أولهم جدنا الحسيب النسيب سيدى محمد أبى حربة الكبير الشهير بالنجار توفى سيدى محمد أبى حربة النجار ودفن بالبقيع سنة 590هجرية وله زاوية على ضريحه وكان له أتباع ومريدين بأعداد كثيرة على الطريقة الرفاعية (والوهابية سامحهم الله أزالوا جميع القباب بالبقيع وأضاعوا المعالم ) وتوارث أبناؤه العهد الرفاعى والبكرى الصديقى على ممر الدهور والأزمنه حتى وقتنا الحاضر أوراد الطريقة -------------- الورد الأساسى هو القرآن الكريم يختمه المريد على الأقل كل شهر ومنهم من يختمه كل عشرين يوما أو خمسة عشر يوما والمجتهد يختمه كل عشرة أيام والواصل كل أسبوع - وكثرة الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم فى كل الأوقات إما بصيغ خاصة أو عامة
بسم الله، لي ابن عمره 6 سنوات فاختلفنا اليوم حتى أظهرت له أني غضبان منه ومنزعج فلم أكلمه بقية النهار إلا لكي يقوم بواجباته، ولكن عندما حان وقت ذهابه للنوم دقت بالنسبة لي الساعة الحرجة...فمن عادتي مرافقته الى السرير والجلوس معه هنيهة ندردش أو أقرأ له حكاية وأنا في كل ذلك أمسح على ظهره وأهش في وجهه فنضحك ونمزح قليلا ثم إذا حان وقت مغادرته لكي يستسلم للنوم أحضنه وأسلم عليه فإذا وصلت باب الغرفة أقول له السلام عليكم فيرد علي هو: وعليكم السلام ورحمة الله...هذا دأبنا ... لكن الليلة لم يحدث كل ذلك لأنني كنت مصمم على إظهار انزعاجي من تصرفه فلما حانت ساعة النوم نهرته قائلا قم الى النوم فقام ومشى معي حتى وصلنا الغرفة ثم بقيت واقف أمام باب الغرفة حتى أخذ مضطجه فلما هممت بالخروج واطفاء النور قال لي : السلام عليكم ...فرددت عليه السلام ثم غلقت الباب وأنا مسرور وعرفت أنني قد هزمت لكن ما أحلاها من هزيمة.
منقول رغم الكثير من الوصف الذي ورد عنها في كتب المؤرخين القدماء فقد ظلت في نظر الكثير من الناس سرا من الأسرارالتي يستحيل معرفتها، ما ان تسمع رواية او وصفا حتى تكتشف أن هناك المزيد والمزيد وأنك مهما حاولت واجتهدت فلن تنال من المعرفة عنها سوى أقل القليل. في هذا التقرير تلامس "العربية.نت" مشاعر فياضة لأناس سمح لهم بدخول الحجرة النبوية.. المكان الذي عاش فيه الرسول صلى الله عليه وسلم، وحجرة السيدة عائشة التي أسلم فيها الروح. يقول الكاتب الصحفي عمر المضواحي المهتم بالكتابة عن الحرمين الشريفين والأماكن المغروسة في وجدان المسلمين: غمست وجهي محدقا من بين فتحات الحجرة.. كنت خائفاًً حتى الموت، لكن شيئا ما دفعني للنظر، علنى أرى ما نبأني عنه شيوخ التقيت بهم في مكة المكرمة. شاهدت قناديل معلقة بسقف الحجرة النبوية، رأيت مثلها في جوف الكعبة المشرفة، هدايا قديمة مصاغة من الذهب والفضة، تعكس مراحل ضاربة في عمق التاريخ الإسلامي، واختلست نظرات لحجرة السيدة فاطمة الزهراء، ومتعت عيني في بقعة ضمت الشطر الأكبر من حياة الرسول الكريم• أنوار تتجلى في ذات المكان، وهديل حمائم جاورت، كما جاورت غار ثور يوم هجرة الرسول وصاحبه أبي بكر الصديق. صناع كسوة الحجرة النبوية
لبسم الله الرحمن الرحيم من أسباب إعراضي عن هذا الطريق وكرهي لما أنا فيه اليوم، هو تشوّب هذا الطريق بالأغراض ؟؟؟!!! وعجباً .. قد يقولُ معارضٌ لي، هذا الطّريقُ هو طريق التصفية والتنقية والتخلية من شوائب الأغيار والأكدار والعوارض؟ وأقولُ بلى وهو كذلك .. ولكنْ ليسَ على نحنُ عليه اليوم من أحوال الدّعاوى والهبوط والإسفاف والرّكون إلى الأغيار بأثوابٍ أكثرَ لمعانٍ وخداعٍ ممّا يقعُ فيه البعض الغير المنتسب لهذا الطريق... وقد أخطأَ والله من ظنَّ أنّ النّسبة الرّسمية والاسمية هي عنوان الصّفاء والتخليص..
الرفاعي الكبير وقبسات من البرهان المؤيد يبين الرفاعي الكبير قدس سره، أن أول مراتب القاصدين التقوى وأساسها مخافة الله وهي رأس الحكمة ثم حسن التبعية لسيد المرسلين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، ولا يكون ذلك إلا بإخلاص الوجهة والعمل بحديث إنما (الإعمال بالنيات ) .. وقد عبر رضي الله عنه عن إخلاص العمل بالحديث الشريف : عن أبي هريرة رضي الله عنه، أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهُوَ يَبْتَغِي عَرَضًا مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا أَجْرَ لَه، فَأَعْظَمَ ذَلِكَ النَّاسُ وَقَالُوا لِلرَّجُلِ : عُدْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَعَلَّكَ لَمْ تُفَهِّمْهُ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَهُوَ يَبْتَغِي عَرَضًا مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا، فَقَالَ : لَا أَجْرَ لَهُ، فَقَالُوا لِلرَّجُلِ : عُدْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ : الثَّالِثَةَ، فَقَالَ لَهُ : لَا أَجْرَ لَهُ )، رواه أبو داود في "سننه" ، وحسنه الألباني في "صحيح أبي داود" ، ورواه الإمام أحمد في "مسنده" ، وصححه الشيخ شاكر في "مسند أحمد" ، ورواه البيهقي في "الشعب" ، وأبو نعيم في "الحلية" ، وصححه ابن حبان في "الثقات" ، والحاكم في "المستدرك" ، وخلاصة حكمه : .. ومما تقدم نستنتج أن نتائج الأعمال تحسن بصدق النية، وسبيل المتقين تنزيه الله تعالى، بظاهر ما تشابه في القرآن والسنة وتفويض معناه المراد إلى الحق تعالى وتقدس، وبهذا سلامة الدين .. سأل بعض العارفين عن الخالق تقدست أسماؤه فقال : إن سألت عن ذاته فليس كمثله شيء وإن سألت عن صفاته فهو أحد صمد لم يلد ولو يولد ولم يكن له كفوا أحد، وإن سالت عن أسمه فهو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، وإن سألت عن فعله فكل يوم هو في شأن .. وقد جمع ذلك الإمام الشافعي رحمه الله تعالى بقوله : ( من انتهض لمعرفة مدبره، إلى موجود ينتهي إليه فكره، فهو مشبه، إن اطمأن إلى العدم الصرف فهو معطل، وإن اطمأن واعترف بالعجز عن إدراكه، فهو موحد )، مقتبس من "البرهان المؤيد" للرفاعي الكبير ..
لابد ان تفرغ الاناء حتى يتم الصب فيه وقس على ذلك -فلا بد ان تفرغ ما بداخلك حتى تستفيد من شيخك - وطهر فؤادك من الاغيار حتى يسكن فيه محبوبك وفي القصة الاتية حكمة عظيمة ودروس جمة وفوائدكثيرة يروى ان شاباً أراد أن يحصل على فائدة واحدة تفيده في حياته كلها .. فذكروا له حكيماً هندياً وأنه خبير بالنفس البشرية وأنه مشهور بالحكم والتجارب ....... فسافر من بلد إلى بلد .. ومن قرية إلى قرية يسال عنه .. إلى أن وصل إلى بيت الحكيم .. دقّ باب بيته استقبلته امرأة عجوز قالت له تفضل .. دخل الرجل إلى غرفة الاستقبال .. وانتظرساعة .. ساعتين .. ثلاثة . .. ما هذا ؟؟؟؟؟!!!! .... تأخر كثيرا فأوجس في نفسه خيفة !!!! وبعد ذلك إذا بالحكيم يدخل ويسلم عليه ببرود ولم يعتذر عن تأخره وجلس وسكت .. وسكت !!!! والضيف يفكر ... ماذا أقول وكيف أبدأ ،والهندي ساكت ! ثم تكلم الشاب فقال : جئت من بلاد بعيدة لأحصل منك على حكمة تنفعني في الحياة .. قال الهندي : طيب .. وسكت ... ثم سكت .. !!!! ثم قال الهندي : تشرب شاي ؟؟؟! قال الرجل على الفور نعم أشرب .. المسكين منذ ثلاث ساعات لم يضع في فمه شيء .. فذهب الهندي ليحضر الشاي ... ولم يعد !!!!! ماذا حصل بالشاب .... اغتاظ وتضايق وامتلأ كوبه غضباً وانزعاجاً
كنت اسمع سورة الرحمن وعندما وصل الى { ولمن خاف مقام ربه جنتان }. فقلت سبحانك ما اكرمك وهذا مقطع لجميل الروح قدس الله سره http://www.youtube.com/watch?v=EDkcfq-PHok
تفضلوا وشاهدوا .... فاصل موسيقي ... وروحاني ..:rolleyes: 1 http://www.youtube.com/watch?v=hOo3-Y9ambA 2
كثيرا ما اسمع هذا السؤال لذلك أحببت أن أضع الإجابة عليه هنا. نقول أولا أن المقصود بالشيخ هنا هو الشيخ الكامل والمريد الذي نعنيه هو طالب وجه الله بصدق. إن لم يكونا معا على هذا الشرط فلا فائدة متحققة ولا كلام عن ثمار السلوك. وكي ينتفع الطالب من الشيخ عليه أولا ان يعتقده أي ان يجزم ان يتبعه بنية ان يسلك به طريق القرب من الله، على سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وهذا العقد حقيقة بين المريد وبين ربه. فإن وفى العقد فله على الله ما لأهل الوفاء، وإن نقض فعليه نقضه، ومن لا يعتبر هذا العقد فلا يأتيه شيء مما أعطي للقوم. وبعد ذلك عليه ان يأخذ ورده من الشيخ بإذنه ويلتزم به دون زيادة او نقصان من عنده، هذا بعد ان يكون بعد ان يؤدي عباداته التي افترضها الله عليه دون تهاون او تقصير وينتهي عن كل ما أمر بنهيه، وبعد ان يعيد الحقوق لأصحابها، فإن سلوك الطريق هجرة لله ورسوله صلى الله عليه واله وسلم. وافهم عنا - يرحمك الله - وجه المطابقة بين الظاهر والباطن ولا تكن من أولئك المحجوبين الذين لا يعقلون. فإذا أخذ المريد الورد وتفرغ لذكره فإنه يكون بحسب ما سبق له عند الله، فلا عبرة للزمن هنا فإن هذا فضل الله يؤتيه من يشاء. ولله تعالى نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده وإن أعظم النفحات ان تكون مع شيخ رباني.
أخبرنا شيخنا الولي التقي الثقة المُقْري القاضي أبو الفضل علي الواسطي القرشي بمدرسته في واسط ، قال: أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد ، قال: أنبأنا علي أبو طاهر الحسن بن الوزير أبي القاسم علي بن صدقة بن علي ، قال: أنبأنا أبو المطهَّر سعد بن عبدالله الأصبهاني ، قال: أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبدالله بن أحمد الحافظ ، قال: أنبأنا أبو محمد عبدالله بن جعفر بن فارس ، قال: أنبأنا أبو مسعود أحمد بن الفرات ، قال: أنبأنا أبو داود الحضري ، قال: أنبأنا ابن الربيع عن نعيم بن حنظلة ، عن عمار بن ياسر رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ذو الوجهين في الدنيا ذو لسانين في النار"(1) ولهذا صرف العارفون وجوههم إلى الله تعالى فلن ترى للعارف وجهين أصلاً ومن هذا السر أُمروا بعدم الجمع بين أستاذين ، وقالوا: إذا وُجد الأكمل الأفضل في طريق الله تعالى ، الأصح اتباعاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى المريد أن يتمسك به ، بل على كل مَنْ كان يزعم المشيخة أن يلتحق به هو وأولاده في الطريق، وهذا ضربٌ من أعظم أضراب المعرفة بالله. أي سادة ، اعلموا أن العارفين على أصناف مختلفة ، ومناهج متفاوتة ، ومراتبَ متلوّنة ، وأنواعٍ متفرقة ، ومنازلَ متنوعة ، فمنهم مَنْ عرف الله بالقَدْرِ فخافه ، ومنهم من عرفه بالفضل فأحسن الظن به ، ومنهم مَنْ عرفه بالمراقبة فاعتقد الصدق ، ومنهم من عرفه بالعظمة فاعتقد الخشية ، ومنهم مَنْ عرفه بالكفاية فاعتقد الافتقار إليه ، ومنهم من عرفه بالفرادنية فاعتقد الصَّفوة ، ومنهم مَنْ عرفه به فاعتقد الوصلة ، فوُجِدَ أن الخوف على قدر عرفان القدرة ، ووُجْدان حسن الظن على قدر عِرْفان العظمة ، ووجدان الافتقار على قدر عرفان الكفاية ، ووجدان الصَّفوة على قدر عرفان الفردانية ، ووجدان الوصلة على قدر عرفان الربِّ تعالى ، وكذلك أهل السموات في العبادة على مقامات ، فمقام بعضهم الحياءُ والحُرْمة ، ومقام بعضهم القُرْبةُ والمُؤَانسة ، ومقام بعضهم رؤيةُ المِنَّة ، ومقام بعضهم المراقبة ، ومقام بعضهم الهيبة ، كما قال الله تعالى: ( وما مِنّا إلا له مقامٌ معلوم)(1)، فأهل المعرفة عامَّتُهم يعرفونه على سبيل الخبر في التوحيد عن الصادق الأمين ، سيدنا وسيد العالمين محمد صلى اللهُ عليه وسلم ، فصدَّقوه بقلوبهم وعملوا بأبدانهم ، إلا أنهم دنَّسوا أنفسهم بالذنوب والمعاصي ، فعاشوا في الدنيا على الجهل والتقصير ، فهم على خطرٍ عظيم ، إلا أن يرحمَهم أرحمُ الراحمين ، وأناسٌ فوقهم يعرفونه بالدلائل ، وهم أهل النظر والعَقْل والفِكْر ، أيقنوا بالتوحيد من قِبَلِ الدلائل والآثار وآيات الربوبية ، استدلوا بالشاهد على الغائب ، واستيقنوا صحّة الدلالة ، فهم على طريق حسن ، إلا أنّهم عاشوا محجوبين عن الله تعالى برؤية دلائلهم ، وخواصُّ أهل المعرفة من أولي اليقين ، عرفوه به سبحانه ، فوقفوا متمكِّنين مع معرفتهم ، لا تَخْطَفُهم الأدلّة ، ولا تصرفهم العِلّة ، دليلهم رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم ، وإمامُهم القرآن ، ونورهم يسعى بين أيديهم ، فمن عرفه تعالى بالخبر ، كمَثَلِ إخوة يوسف ، إذ عرفوا لونه وغفلوا عنه حتى افتضحوا بين يديه ، حيث: (قالوا إن يسرق فقد سرق أخٌ له من قبل)(1) ومن عرفه بالدلائل كمَثَلِ يعقوب ، إذ عرف أن يوسف يُعَدُّ في الأحياء فازداد حُزناً وبكاء ، واحتمل ما احتمل من أنواع البلاء ، حتى ابيضَّت عيناه من الحزن عِلْماً منه بحياته ، وشوقاً إلى لقائه ، حتى قال: (اذهبوا فتحسَّسُوا من يوسف)، وقال: (إنّي لأجد ريحَ يوسف) ، حتى قال مَنْ غفل عنه : (قالوا تاللهِ إنَّكَ لفي ضلالِكَ القديم)(2) وقالوا: (تفتؤُا تذكُرُ يوسُفَ)(3) الآية ، ومَثَلُ مَنْ عرفه به ، كبنيامين (4) حين أخذه يوسف لنفسه ، فقال: يا أخي أمشاهدتي تريد أم الرجوع إلى أبيك؟ قال: بل مشاهدتك أريد ، قال: فإن أردتني فاصبر على مِحْنتي ، قال: نعم أحتمل لأجلك كل بلوى ، أليس أني أبقى معك ولا أفارقك ، ثم أخرج الصاعَ من وعائه ، ونسبه إلى السَّرِقة، حتى عابه أهلُ مصر على ذلك ولاموه ، وشتمه إخوته ، وهو في ذلك كلِّه مسرورٌ ضاحكٌ في سِرِّه ، ولم يَخَفْ من لومة اللائمين ، فهذا مَثَلُ مَنْ عرفه من أهل اليقين . وقال شيخ الطائفة الإمام الحسن البصري(5) رضي الله عنه: أهل المعرفة في الدنيا على ثلاث منازل ، رجل لقي العبادة فعانقها وخلط بها لحمَه ودمَه ، وفزع إليها قلبُه ، وعًلِمَ أن الله تعالى رازقُه وكافيه ، فوثِقَ بوعده فلم يشغل نفسه بشيء من أمور الدنيا ، جعل السماء سقفه ، والأرضَ بساطه ، ولا يبالي على يُسرٍ أصبح أم على عُسر ، أمسى يعبد الله تعالى حتى يأتيَه اليقين ، فهذا الضرب في الدنيا أعز من الكبريت الأحمر . ورجل آخر لم يصبر كما صبر الأول ، فطلب كِسْرَةً من حِلِّها(1)، يقيم بها صُلْبَهُ ، وخِرْقة يواري بها عورته ، وبيتاً يسكنه ، وزوجة يستعفُّ بها ، وهو مع ذلك شديد الخوف عظيم الرجاء ، فهو على طريق حسن وأما الثالث فإنه لا يصدق الله بقوله ، فيبني القصرَ المشيد ، ويركب المركب الفَرِهَ(2)، ويستخدم الخدم ، فليس له في الآخرة من خَلاق(3)، إلا من يرحمه أرحم الراحمين. رأيت في بعض الأخبار: أن عيسى بن مريم عليه السلام مرَّ بنفر من الناس ، قد نحلت أبدانهم ، وتغيرت ألوانهم ، فقال: ما الذي بلغ بكم ما أرى؟ قالوا: الخوف من النار ، فقال: حق على الله أن يُؤَمِّنَ(4) الخائف ، ثم بلغ إلى نفر آخر ، فإذا أبدانهم أشد نحولاً ، وألوانهم أشد تغيراً ، فقال: ما الذي بلغ بكم ؟ قالوا: الشوق إلى الجِنان ، فقال: حق على الله أن يعطيكم ما ترجون ، ثم مر حتى بلغ نفراً ثالثاً فإذا أبدانهم أشد نحولاً وألوانهم أشد تغيراً ، فقال: ما الذي بلغ بكم ما أرى؟ قالوا: الحب لله والشوق إليه ، فقال لهم عيسى عليه السلام : أنتم المقرَّبون ، ثلاث مرات ، فأهل المعرفة ثلاث أصناف ، صنف يمشون على قدم الافتقار والاضطرار ، وصنف يمشون على قدم الاعتبار والانكسار ، وصنف يمشون على قدم الافتخار والاستبشار ، قال الله تعالى: (فمنهم ظالمٌ لنفسه) (5). والناسُ في مشهد المعرفة على مرتبتين ، إما في يقظة المعرفة فهم في تربية الولاية فينظرون الكرامة ، وإما في نوم الفضلة فهم في تربية العداوة ، فهم ينظرون الأمانة ، إلا أن يرحمهم أرحم الراحمين . فسبحان مَنْ خَصَّ مِنْ عبيده مَنْ شاء وأعطاهم ثم دعاهم إلى نفسه بفضله حيث قال: (وأنيبوا إلى ربكم)(1)، فأجابوه وأنابوا إليه ، فهم على أصنافٍ شتى ، فالتائبون يمشون برِجْل الندامة على قدم الحياء ، والزاهدون يمشون برجل التوكل على قدم الرضا ، والخائفون يمشون برجل الهيبة على قدم الوفاء ، والمحبون يمشون برجل الشوق على قدم الصفاء ، والعارفون يمشون برجل المشاهدة على قدم الفناء ، فالمعرفة طعامٌ أطعمه الله مَنْ شاء من عباده ، فمنهم مَنْ يذوقه ذوقاً ، ومنهم مَن يأكل منه بلاغاً ، ومنهم مَن يأكل منه كَفافاً ، ومنهم مَن يأكل شِبَعاً ، والناس في المعرفة على منازل ، فمنهم من يكون منزله كشِعْب ، ومنهم مَن يكون كقرية ، ومنهم من يكون كمِصْر ، ومنهم من يكون منزله منها كالدنيا والآخرة . رُوي أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: " إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ أخرجوا مِن النار مَن قال لا إله إلا الله وفي قلبه حبة خردل من الإيمان"(2) وقد قال عليه أفضل الصلاة والسلام : " الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه(1)، فإن لم تكن تراه فإنه يراك"، وما ذلك إلا حقيقة المعرفة ، فيقول لهم الرب تعالى: أنتم عبيدي حقاً ، فقد طال شوقكم إليّ ، وشوقي إليكم ، السلام عليكم عبيدي ، فها أنا حبيبكم ، فبعزتي ما خلقتُ الجنة إلا من أجلكم ، فلكم اليوم ما شئتم . وحُكي أن مالك بن دينار(2) وثابتاً البناني(3) رحمهما الله ، دخلا على رابعة البصرية(4) فقالت لمالك: أخبرني لم تعبد ربك؟ قال: شوقاً إلى الجنان ، فقالت لثابت : وأنت يا غلام؟ فقال: خوفاً من النيران ، فقالت: أنت يا مالك مثل أجير السوء لا يعمل إلا طمعاً ، وأنت يا ثابت مثل عبد السوء ، تعمل خوفاً من الضرب ، فقالا: وأنتِ يا رابعة ، فقالت: حباً لله تعالى ، وشوقاً إليه.
بسم الله الرحمان الرحيم عبرة في احدى اجتماعات اهل الولاية الكبرى أهل حضرة الديوان في مكانهم المعتاد كان النقاش محتدم حول مسألة ما وانقسم أهل الديوان الى فريقين كل فريق له رأي .. وفي لحظة وصل النقاش الى نقطة أصبح خطر جدا فقال أحد الفريقين ممن هم أقل رتبة في الولاية من الفريق الاخر قالوا : فلنموت اذا لم نكن على صواب او لتموتوا انتم فقال الفريق الثاني ممن هم أعلى رتبة في الولاية اذا موتوا فماتوا في لحظتها
سمعت عن هذا الجهد المنهجي في محاضرة للدكتور عدنان إبراهيم ، وقد بحثت الموضع المقصود من كلام الإمام السبكي حتى وجدته في طبقات الشافعية الكبرى / المجلد الثاني - ص 338 - 344 ، أضعها هنا وإن كانت لا تندرج تماما تحت عنوان الركن (التزكية ) .. وتبقى الاستقامة أعظم الكرامات ، إذ ليس كل من ثبت تخصيصه كمل تخليصه كما يقول الإمام ابن عطاء الله ، ولا أدري إن كان الأنسب نقل الموضوع إلى ركن العقيدة .. يقول الإمام السبكي رحمه الله : --------------------------------------------------------- وَأخذ بعض الْمُتَأَخِّرين يعدد أَنْوَاع الْوَاقِعَات من الكرامات فَجَعلهَا عشرَة وَهِي أَكثر من ذَلِك وَأَنا أذكر مَا عِنْدِي فِيهَا: - النَّوْع الأول إحْيَاء الْمَوْتَى وَاسْتشْهدَ لذَلِك بِقصَّة أبي عبيد البسري فقد صَحَّ أَنه غزا وَمَعَهُ دَابَّة فَمَاتَتْ فَسَأَلَ الله أَن يُحْيِيهَا حَتَّى يرجع إِلَى بسر فَقَامَتْ الدَّابَّة تنفض أذنيها فَلَمَّا فرغ من الْغَزْوَة وَوصل إِلَى بسر أَمر خادمه أَن يَأْخُذ السرج عَن الدَّابَّة فَلَمَّا أَخذه سَقَطت ميتَة. والحكايات فى هَذَا الْبَاب كَثِيرَة وَمن أواخرها أَن مفرجا الدمامينى وَكَانَ من أَوْلِيَاء الله من أهل الصَّعِيد ذكر أَنه أحضرت عِنْده فراخ مشوية فَقَالَ لَهَا طيرى فطارت أَحيَاء بِإِذن الله تَعَالَى وَأَن الشَّيْخ الأهدل كَانَت لَهُ هرة ضربهَا خادمه فَمَاتَتْ فَرمى بهَا فى خرابة فَسَأَلَ عَنْهَا الشَّيْخ بعد لَيْلَتَيْنِ أَو ثَلَاث فَقَالَ الْخَادِم لَا أدرى فَقَالَ الشَّيْخ أما تدرى ثمَّ ناداها فَجَاءَت إِلَيْهِ تجرى وحكاية الشَّيْخ عبد الْقَادِر الكيلانى رضى الله عَنهُ وَوَضعه يَده على عِظَام دجَاجَة كَانَ قد أكلهَا وَقَوله لَهَا قومى بِإِذن الله الذى يحيى الْعِظَام وهى رَمِيم فَقَامَتْ دجَاجَة سوية حِكَايَة مَشْهُورَة وَذكروا أَن الشَّيْخ أَبَا يُوسُف الدهمانى مَاتَ لَهُ صَاحب فجزع عَلَيْهِ أَهله فَلَمَّا رأى الشَّيْخ شدَّة جزعهم جَاءَ إِلَى الْمَيِّت وَقَالَ لَهُ قُم بِإِذن الله فَقَامَ وعاش بعد ذَلِك زَمنا طَويلا
قصيدة للإمام عبدالله بن حسين بن طاهر بعنوان عسى فرج من المولى القريب عسى فرج من المولى القريب يداركني به الله عن قريب ويشرح صدري المشحون ضيقا بمحض الجود والفضل الرحيب وتنزاح الهموم وكل كرب ويأتي الفتح في لطف عجيب عسى الوهاب يعطيني رجائي وأزيد منه من رب مجيب فإن الله ذوفضل قدير فكم سلى عن القلب الكئيب فيا أملي ومأمولي ومالي وياذخري وفخري يا نصيبي ويارباه ياغوثاه يامن إليه مشتكائي مع نحيبي تداركني تداركني تدارك تداركني تداركني حبيبي
زيارة الحبيب شعر: محمد ضياء الدين الصابوني إن جئتَ طيبةً قفْ على العتباتِ واذرفّ دموع الشوق في الجنباتِ قبّلْ تراباً مسّهُ قدمُ النبيِّ
من الإشعاع الصوفي للزاوية العلوية بالدار البيضاء و من دروس الداعية إلى الله الشيخ المربي محمد منصور حفظه الله http://www.4shared.com/audio/qEHI5G2b/03_Tazkiat_Anafs_2.html
الدعوة إلى الله بقلم: الأستاذ ياسين هشام المهدي على طريق الدعوة منذ وجدت البشرية على الأرض، والصراع بين الحق والباطل، وبين الخير والشر قائم لا ينقطع، والصدام بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان دائم لا يزول، فريق نصب نفسه داعية للنوازع الأرضية، والشهوات النفسية والجسمية، وَرَهَنَ حياته من أجل إرساء كل ما له علاقة بتقديس الذات، وبعث غرائز الأثرة والتسلط والقهر لغيره ممن يستضعفهم، وفريق - وهو القلة والصفوة - نصبوا أنفسهم للوقوف في وجه تيار المفاسد المندفعة التي تحط من قيمة الإنسان - كمخلوق كرمه الله - وأنفقوا حياتهم وما يملكون من أجل أن يصعدوا بهذا الإنسان إلى القمة، وينقذوه من الضلال عن منهج الله خشية أن يحيد عن توجيه الله وهدايته. هذا الفريق هم الأنبياء والرسل والمجددون الذين ساروا على طريقهم واتخذوهم إسوة ومثلاً أعلى لهم. لهذا كانت الدعوة إلى الله هي مهمة الرسل عليهم الصلاة والسلام، ثم هي مهمة أصحابهم وإخوانهم عبر القرون، فما بعث الله نبياً قط إلى قومه إلا بَادَأَهُم بهذه الكلمة:﴿ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إلَهٍ غَيْرُهُ﴾ ، ثم ينطلق في تغيير الانحرافات سياسية كانت أو اقتصادية أو سلوكية أو غيرها. وإن جوهر دعوة الرسل وأتباعهم واحد لا يتعدد، وكل ما أمروا به من صالح العمل وما نهوا عنه من فاسده مرتبط بهذا الجوهر ارتباط النتيجة بالسبب، وجوهر هذه الدعوة هو إفراد الله عز وجل بالعبادة:﴿ ولَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ واجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ ومِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ﴾ ﴿ ومَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إلاَّ نُوحِي إلَيْهِ أَنَّهُ لا إلَهَ إلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ . ولقد كانت الوظيفة الأساس للدعاة هي تبليغ الناس وإرشادهم إلى هذه الطريق التي سلكها أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام، وكانت هذه الوظيفة تفاعلا حيا بين ركب الأنبياء الكريم ومن صحبهم وصحب أصحابهم وبين المجتمعات التي عاشوا ويعيشون فيها. ورسالة الإسلام ليست بدعاً بين الدعوات، بل هي الرسالة المتضمنة لكل ما في الرسالات السابقة من عناصر ليست مرتبطة بزمن معين وجماعة محددة، فجاءت رسالة الإسلام حينما بلغت البشرية سن الرشد العقلي، لتكون نظاما متكاملا لحياة شاملة، نظاما يوجه ويضبط كل النشاط الإنساني في شتى جوانب الحياة، واهتزت جنبات مكة وبطاحها لنداء الحق.
شيخ التربية موجود في كل عصر ووقت وزمان ومكان ولكن اين همم المريدين في طلب التربية للوصول بحبال الرسول صلى الله عليه وسلم وديوانه فناء في ﻻ اله الا الله وبقاء بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولو صدق المريد مع الله في الطلب لكان الشيخ اقرب اليه بالمطلوب ولكن الغرام له اهله
:::::: صفحات :::::: الفرق بين التصوف الإسلامي وألوان الروحانية العالمية 0 صفحات من كتاب0 ...التصوف الاسلامي هو أعلى قمة حامت حولها المحاولات العالمية للكمال الروحي ، والمعارف اللدنية ، حامت حولها الجهود العالمية ، ولا أقول بلغتها ، لأن سبل الكمال الروحي قد تعددت بتعدد الفلسفات وتعدد الوسائل والغايات . فقد حاول قوم أن يقتبسوا من نور هذا الكمال بالتصفية والتخلية ، كرجال الفلسفة الاشراقية . وحاول قوم أن ينالوه بالنسك والطهارة كزهاد اليوجا الهندية . وحاول آخرون أن يبلغوه بالاستغراق والتأمل ، كأصحاب المذاهب النظرية
سميتها "أم الفتن" لقول الله عز وجل: "إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير". وما كبّره الله سبحانه من شأن فهو كبير خطير.والشيء الذي يترتب على عدم فعله الفتنة والفساد الكبير هُوَ الوَلايةُ بين المومنـين، تُعَطَّلُ وتُكْفَر وتُعوَّضُ بروابطَ أرضيَّةٍ مثلِ العصبية، وهي "حميَّة الجاهلية". ونرجع إن شاء الله للسياق الذي جاء فيه الحكم الإلهي على هذا التعطيل. تجلو عساكر الاستعمار الاحتلاليِّ عندما تستجمع الشعـوب الإسلامية قواها مسلَّحَةً بعصبيَّة مسلمة وطنية قومية كما حدث بالفعـل في حركات التحرير الوطني. ولإجلاء الاحتلال الثقافي نُعِدُّ قوة من لغتنا وآدابنا وعلومنا وأصالتنا نقاوم بها ثقافتهم ونصاول.إن احتلت الثقافةُ المغيرة نخبة مغربة وسكن الإلحاد الفلسفي نفوسا مفردة أو متكتلة فستُذَوَّبُ في السواد الأعظم الباقي على ملته وتَذُوب. إن شاء الله تعالى. لكنَّ هناك احتلالا عميقا في كيان مجتمع الفتنة، مجتمع الغثائية وداء الأمم، هو احتلال "حمية الجاهلية" النفوس. يزيدها ترسيخا فيها وتشبثا بها ما أحرزته القومية، والدولة القومية، من تقدم بالشعوب القوية الغالبـة في الأرض. حتى القرنِ الأخير كانت ألمانيا، نجمُ التقدم والصناعة والرفاهية اليومَ، عبارةً عن ثلاثمائة وستة وأربعين إمارة. وانظر ما صارت إليه اليوم.انهارت الإديولوجيات في هذه السنوات الأخيرة واستيقظت القوميات. فالقومية هي الملجأ الأخيرُ، والحقيقة النهائية في عُرف الأقوام وفي واقع العالم وأفق المستقبل. وهي هي المفرِّقَةُ المانعة من وحدة المسلمين. "يا بُرْكَانَ الغضب يا موحد العرب!". شعار عبد الناصر الذي انهزم أمام اليهود. مُفرِّقَةٌ عاجزة عن مُقاومة التحدي القاتل: سرطانِ اليهود الجاثمين في فلسطينِ القدس. إسلام وطني قومي تأجج فيه "بركان الغضب" كَفَى لطرد الاستعمار الغربيّ وإن لم يَكْفِ لإعادة بناء الأمة، وأنَّى يكفي! لم يكف ولا يكفي للبناء ولا لدحر الغزو التاريخي اليهودي. ذلك الغزو الفظيع الذي يشكل بُؤْرةَ محنتنا ونزْفَ دمائنا ومصدر بُؤسنا وسَواد وجوهنا. وأنى تكون "أم الفتن" المفرقة علاجا للفتنة الكبرى! طرد الإسلام أوَّلَ ما جاء به رسـول الله صلى الله عليه وسلم "حمية الجاهلية" وحاربها وقَلَع منها الجذع. وبقيت جذورٌ ما لبثت بعد وفاة الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم بثـلاثين سنة أن اهتزت تحت الأرض، ثم أخرجت نبْتا جديدا اشتد وترعرع وكانت منه "الفتنة الكـبرى" التي زلزلت الخلافة الرشيدة وأطلعت الحكم العاض الأموي. ربَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة على كُره العصبية، وترك للشعور القومي مجالا حيويا ليكون بَنَّاءً. لم يحارب الشعور بالانتماء القومي وهو غريزة في بني البشر، بل شجعه كلما كان دِعامة للحق ونصرة على الباطل. الحق هو الوَلاية بين المومنين مهما كانت القبيلة والقوم والجنس واللون. والباطل العصبية المفرقة المقاتلة للوَلاية. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث رواه مسلم والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه: "ومن قاتل تحت راية عِمِّيَّةٍ يغضَبُ لِعَصَبَةٍ أو ينصُر عَصَبَة فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جاهلية". وروى الإمام أحمد أن عمارا بن ياسر رضي الله عنه قال لرجل أراد أن يقاتل إلى جنبه: "قاتل تحت راية قومك، فإنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستحب للرجل أن يقاتل تحت راية قومه". بجمع الحديثين تكون الراية القومية رِفْدا للإسلام وسَنَداً له إن كان الانتماء القومي لَوْناً وَطَيْفاً في راية الوَلاية الجامعة.أما إن كانت القومية عصبية وحمية فهي الجاهلية مَدَّت رجليها وداست بقدمها راية الإسلام. الراية العِمِّيـة هي المُعَمَّاة الغامِضة اللاعبة بالمشاعر الغريزية تجندها وتجيشها لقتال الوَلايَةِ. وقد كان الصحابة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم شديدي الانتباه للغُول، العَصَبِيِّة الراقدة في الأعماق، يخشون أن تستيقظ. فيَسأل أميرُ المومنين عمرُ حذيفة بنَ اليمان الخبيرَ في الفتن في مجلس من مجالسهم الإيمانية: "أيُّكم يذكر (الفتنة) التي تموج مَوْجَ البحر؟". فيقول حذيفة: أنا! فيقول عمر: "أنتَ لله أبوك!" فيقول حذيفـة: سمعـت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "تُعْرَضُ الفتن على القلوب كالحصير عُودا عُودا. فأيُّ قلب أشْرِبَها نُكِتَ فيه نُكتة سوداء. وأيّ قلب أنكرها نُكِتَ فيه نُكتة بيضاء. حتى يصيرَ على قلبين: أبيضَ مثلَ الصَّفا، فلا تضرُّه فتنة ما دامت السماوات والأرض. والآخَرُ أسودَ مُرْبادّاً، كالكُوز مُجَخِّياً، لا يعرف معروفا ولا يُنكر منكرا إلا ما أشرب من هوَاه". وأيّ هوىً تَشْرَبُه القلوبُ أنكى في إيمانها من الحُمَّى القومية؟
تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم لِربِّنا تبارك وتعالى أرفع القدر وأعظم الشأن؛ فله العظمة الكاملة التي تتجلى في ذاته وصفاته وأفعاله، في خلقه وأمره، في الآفاق والأنفس، أنى نظرت في خلقه رأيت ما يبهر العقول ويزيد الإيمان، ومهما تلوت من آي كتابه العظيم وقفت على دلائل عظمته، وأدلة قدره سبحانه. خضعتْ لعظمة ربي عز وجل المخلوقات، وذلت لجبروته الأرض والسماوات، واشتد نكيره تعالى على من أخل بتعظيمه، فقال سبحانه:﴿ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ فحق على من عرف قدر الله سبحانه وتعالى وأراد تعظيمه أن يعظم ما عظمه تعالى قياما بحقه من التوحيد والعبادة، وقياما بحق كتابه وحق رسوله صلى الله عليه وسلم. إن كل من عرف اللهَ أحبه، وأخلص العبادة له، ولم يُؤْثر عليه شيئا من المحبوبات إلا ما أمر الله بمحبته، قال ابن القيم رحمه الله:"فليس بمحب صادق من له إرادة تخالف مراد محبوبه منه، بل هذا مريد من محبوبه لا مريد له، وإن كان مريدا له فليس مريدا لمراده؛ فالمحبون ثلاثة أقسام: منهم من يريد من المحبوب، ومنهم من يريد المحبوب، ومنهم من يريد مراد المحبوب مع إرادته للمحبوب، وهذا أعلى أقسام المحبين." وغير خاف على مسلم صادق في إسلامه تلك المنزلة الرفيعة التي حباها ربنا تبارك وتعالى لصفوة خلقه، وخاتم أنبيائه ورسله حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم. فإلى شيء من جوانب تلك العظمة، وهدي السابقين والتابعين لهم بإحسان في تعظيمه صلى الله عليه وسلم.. إلى شيء من ذلك الحديث الذي تنشرح له صدور المؤمنين الصادقين، وتتطلع إليه نفوسهم، ويتمنون أن لو اكتحلت أعينهم برؤية حبيبهم محمد صلى الله عليه وسلم، وتشنَّفت آذانهم بسماع صوته. المراد بالتعظيم قال الله تعالى:﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ .في هذه الآية ذكر الله تبارك وتعالى حقا مشتركا بينه وبين رسوله صلى الله عليه وسلم وهو الإيمان، وحقا خاصا به تعالى وهو التسبيح، وحقا خاصا برسوله صلى الله عليه وسلم وهو التعزير والتوقير. وحاصل ما قيل في معنى كل من التعزير والتوقير أن التعزير اسم جامع لنصره وتأييده ومنعه من كل ما يؤذيه، والتوقير: اسم جامع لكل ما فيه سكينة وطمأنينة من الإجلال والإكرام، وأن يعامل من التشريف والتكريم والتعظيم بما يصونه عن كل ما يخرجه عن حد الوقار.وهذه المعاني هي المراد بلفظ التعظيم عند إطلاقه، فإن معناه في اللغة: التبجيل، يقال: لفلان عظمة عند الناس: أي حرمة يُعَظّم لها، ولفظ التعظيم وإن لم يرد في نصوص القرآن، إلا أنه استعمل لتقريب المعنى إلى ذهن السامع لفظان يؤديان المعنى المراد وهما التعزير والتوقير.
النصيحة وفقه التجديد الفهرس النصيحة قوام الدين النصيحة بين الصدق والإخلاص النصيحة هدية أثر الهدية على المهداة إليه ما كل منصوح مستجيب ليس كل الناس حكماء في النصح "مجالس النصيحة" زين للمنصوحين
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، ورضي الله تعالى عن الخاصة من خلقه أجمعين، وبعد؛ فقد قال أبو يزيد البسطامي قدس سره : من لم يكن له أستاذ فإمامه الشيطان، وقال الأستاذ أبو القاسم القشيري عن شيخه أبي علي الدقاق قدس سرهما أنه قال : الشجرة إذا نبتت بنفسها من غير غارس فإنها تتورق ولا تثمر. وهو كما قال، ويجوز أنها تمثر كالأشجار التي في الأودية والجبال ولكن لا يكون لفاكهتها طعم فاكهة البساتين، والغرس إذا نقل من موضع إلى موضع آخر يكون أحسن وأكثر ثمرة لدخول التصرف فيه، وقد اعتبر الشرع وجود التعليم في الكلب المعلَّم، وأحل ما يقتله بخلاف غير المعلَّم. وسمعت كثيراً من المشايخ يقولون : من لم ير مفلحاً لا يفلح، والله ما أفلح من أفلح إلا بصحبة من أفلح، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، فأصحاب رسول الله تلقوا العلوم والآداب منه عليه الصلاة والسلام، فلا بد لطالب الحق من أديب كامل، وأستاذ حاذق يُبصره بآفات النفوس، وفساد الأعمال، ومداخل العدو، فإذا وُجد مثلُ هذا فليلازمه وليصحبه، وليتأدب بآدابه ليسري من باطنه إلى باطنه حالٌ قوي، كسراجٍ يقتبس من سراج، ولينسلخ من إرادة نفسه بالكلية، فإن التسليم له تسليم لله ولرسوله، لأن سلسلة التسليم تنتهي إلى رسول الله، وإلى الله، وفي أمالي ابن بشران (1/ 13) عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الحجر الأسود يمين الله عز وجل في الأرض ، يصافح به عباده » فمن لم يدرك بيعة رسول الله ومسح الحجر فقد بايع الله ورسوله، قال السخاوي: معنى الحديث أن كل ملك إذا قدمت عليه قبلت يمينه، ولما كان الحاج والمعتمر يتعين لهما تقبيله نزل منـزلة يمين الملك ويده . قال أهل الحقيقة: والكعبة عند أهل الحقيقة إشارة إلى مرتبة الذات الأحدية، والذات الأحدية قد تجلت لرسول الله صلى الله عليه وسلّم بجميع أسمائها وصفاتها، فكانت الكعبة صورة رسول الله، والحجر الأسود صورة يده الكريمة، وأما حقيقة سر الكعبة والحجر فذاته الشريفة ويمينه المباركة، ومن هنا نعرف أن الإنسان الكامل أفضل من الكعبة، وكذا يده أولى من الحجر، ولما انتقل النبي عليه الصلاة والسلام خلفه ورثته من بعده ، فهم مظاهر هذين السرين، فلا بد من تقبيل الحجر في الشريعة، ومن ثَم تقبيل يد الإنسان الكامل في الحقيقة، فإن المبايعة الحقيقية هي عين المبايعة مع الله ورسوله، (إن الذين يبايعونك إنما يُبايعون الله) ثم إذا وقعت المبايعة للمبايع فلا يفارق من بايعه إلا بعد حصول المقصود، بأن ينفتح له باب الفهم من الله، ومتى فارق قبل أوان انفطامه يناله من الإعلال في الطريق بالرجوع إلى الدنيا ومتابعة الهوى ما ينال المفطوم لغير أوانه في الولادة الطبيعية، وكذا الحال في العلم الظاهر، فإنه لا بدّ فيه من التكميل ثم الإذن من الأستاذ للتدريس. ومن تصدر الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه، ومن تكلم في الحقائق على رؤوس الأشهاد، كأن يتكلم بها في المحافل وصفحات الكتب والإنترنت وغيرها من غير أن يذوق ما ذاقت الأولياء فقد خان العهد الذي أخذه عليه المشايخ، لأن التصوف ليس هو بالقيل والقال، وإنما هو أذواق ووجدان، وعلامة الأذواق مكارم الأخلاق، فإني رأيت الكثير في صفحات الإنترنت من طلبة العلم الذين ينتسبون إلى الطرق الصوفية ما ينبو عنه الكلام من توصيف بعضهم البعض بما ياباه روح التصوف، لذا فإني أربأ بأبناء الطريق أن يتكلموا بما لم يذوقوا، ومن ذاق عرف، ومن عرف صمت، لأن المقام هو مقام الهيبة والدهش، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ: عرفت فالزم، وقال مثل ذلك لحارثة، فلم يتكلم معاذ بما ذاق إلا لأستاذه عندما سأله ليذاكره، وفي الكلام بما سطره العارفون في كتبهم من المفاسد ما يُنكر . قال في الأشباه لما جلس أبو يوسف للتدريس من غير إعلام أبي حنيفة أرسل إليه أبو حنيفة رجلاً فسأله عن مسائل خمس : الأولى : قصار جحد الثوب ثم جاء به مقصوراً هل يستحق الأجر أو لا؟ فأجاب أبو يوسف : يستحق الأجر، فقال له الرجل : أخطأت فقال : لا يستحق فقال : أخطأت ثم قال له الرجل : إن كانت القصارة قبل الجحود استحق، وإلا لا. الثانية : هل الدخول في الصلاة بالفرض أو بالسنة؟ فقال : بالفرض، فقال: أخطأت فقال: بالسنة فقال: أخطأت فتحير أبو يوسف، فقال الرجل : بهما جميعا، لأن التكبير فرض ورفع اليدين سنة.
استخدام هذا التحكم للحد من عرض هذه المواضيع على أحدث اطار زمني محدد.
السماح لك بإختيار البيانات بواسطة قائمة الموضوع التي ستحفظ.
ترتيب المواضيع...
ملاحظة: عندما يكون الترتيب بواسطة التاريخ، "ترتيب تنازلي" سيتم عرض الأحداث الجديدة أولا.
قوانين المنتدى