المقالة الثانية المنقولة من مركز الدراسات الإسلامية ...
http://www.islamkurdish.com
مروان سليمان : بعد العرب و المسلمين، من بقي للسوريين؟
ما الذي يتوقعه الشعب السوري من أمين عام جامعة الأنظمة العربية و هو من نتاج أنظمة قمعية جائرة و هو من تربى تربية الطغاة و أكل من مأكولاتهم و شرب من وعائهم ؟
ماذا يتوقع الشعب السوري من رئيس لجنة المراقبين العرب و هو الآخر مشارك في جرائم حرب الإبادة و مطلوب للعدالة الدولية؟
ماذا ينتظر الشعب السوري من رئيس منظمة التعاون الإسلامي و هو من تربى في كنف أتاتورك العنصري عدو الشعوب؟
هل الشعب السوري ما زال ينتظر الحل من هؤلاء أحفاد الطغاة المتخاذلين و المتآمرين ؟
هل يتوقع الشعب السوري أن ينصره هؤلاء شهداء الزور الذين يرون الواقع و يكتبون من الخيال، و يسيرون بين الدبابات و ينظرون في الإتجاه الآخر لكي يكتبوا عن سحبها إلى خارج المدن زوراً و بهتاناً؟
لقد أصبح الدم السوري عند المسلمين و العرب مهدوراً إلى هذه الدرجة من التجرد من الصفات الإنسانية و حقوقه و حتى من تعاليم ديانتهم السمحاء من خلال أعطاء عصابات الأسد المهلة تلو المهلة لكي يقتلوا الشعب السوري بأعداد أكثر .
إعترفوا أيها العرب و المسلمون بأنكم عاجزون عن حماية شعب مسلم إستنجد بكم على مدى عشرة أشهر و لا يزال يستنجد، لا بل ما زلتم عاجزين حتى على إدانته بالشكل الواضح و الصريح، و منعتم من نقل الملف السوري إلى مجلس الأمن الدولي لكي يقوم بواجبه، لقد إستجار الشعب السوري من الرمضاء بالنار.
إن العرب و المسلمون تخلوا بكل بساطة عن الشعب السوري و الأنكى من ذلك أنهم يعطون النظام و أعوانه غطاءً لتصفية الشعب السوري.
يبدو جلياً أن العرب و الذين يدعون الإسلام باطلاً لا يحلون و لا يربطون عندما تتعلق المسائل خارج بطونهم و كروشهم، يجب على العرب أن يقفوا جميعاً إجلالاً و إحتراماً للغرب الذي يحمي حقوق الإنسان من الهمجية و العنجهية الموجودة لدى الأنظمة الديكتاتورية العربية و ربيباتها ( الجامعة العربية- منظمة التعاون الإسلامي)، مرت عشرة أشهر على ذبح الشعب السوري، و العرب و المسلمون لا يستطيعون فعل أي شئ للسوريين و لم يتحرك ضميرهم الإنساني على الأقل سوى إعطاء المهل للعصابات الأسدية في القتل أكثر و التفنن في ذلك القتل و إرتكاب المجازر الفظيعة بحق المدنيين العزل على مرأى و مسمع العالم .
لجنة المراقبين العرب أخرجت الجثث من تحت الإنقاض و كأن مهمتهم أصبحت الإسعافات الأولية و العمل في مجال الدفاع المدني و مساعدة الأهالي في إخراج الجثث من تحت الأنقاض و لكن المفارقة إن هذه الأنقاض ليست بفعل عوامل الطبيعة و إنما بفعل عصابة مجرمة تتحكم بمصائر الشعب السوري منذ أكثر من أربعين عاماً، لقد رأوا القناصة فوق أسطح المباني العالية و هم يطلقون النار على المتظاهرين و أدخلوا بأنفسهم الطعام إلى المدن المحاصرة مما يدل بكل بساطة على صحة جميع الصور التي نشاهدها على الشاشات ، إذا كانت هذه مهمة اللجنة فلا داعي لها لأنه منذ عشرة أشهر يشاهد العالم أجمع عمليات القتل و الإعتقالات و هدر الكرامات و سرقة المحلات من قبل الشبيحة و الجيش الأسدي بالصوت و الصورة و هي موثقة و موجودة حتى في صفحات الإنترنيت .
كفى صمتاً و كفى مساومة على دماء السوريين، لأن الشعب السوري ينتظر منكم المساعدة العملية في سبيل الخلاص من الطغمة الفاشية عدوة الإنسان و الإنسانية و الشعوب، كفى مماطلة أيها العرب.
الأسد دموي بطبعه الوراثي كما ورثوا الحكم لأنفسهم، و أن الظلم و الإنفلات القيمي و الأخلاقي قائم منذ إغتصاب الطغمة المجرمة للسلطة و كان من أكثر علامات الإختلال القيمي و الأخلاقي و الإنساني مجازر حماة و حلب في عهد المقبور حافظ الأسد و أخوه المجرم رفعت الأسد و التحرش بأعراض الناس من قبل ما كانت تسمى آنذاك عصابات سرايا الدفاع التابعة للمجرم رفعت الأسد، و اليوم يعيد التاريخ نفسه من خلال المجازر التي ترتكب في حمص و حماة و الرستن و إدلب و لكن هذه المرة على يد الوريث المجرم بشار.
إن التاريخ لن يرحمكم أيها العرب في تخليكم عن الشعب السوري و تركه يواجه مصيره بنفسه في ظل حكم لا يعرف للإنسانية من معنى و يرتكب الجرائم اليومية بحق شعب أعزل، و حول سورية إلى معسكرات إعتقال للشعب السوري بأكمله، و سوف يذكركم التاريخ بمساعدتكم للمجرمين في قتل شعب أعزل، و يذكر التاريخ أن صمتكم بقعة سوداء في تاريخ العرب و المسلمين .
ترى هل يخجل العرب و المسلمون على أنفسهم ويتحرك ضميرهم بعد كل الوثائق و الحقائق الماثلة أمام العيان، أم أن ضميرهم لازال في إجازة لغض الطرف عن جرائم آل الأسد.
مروان سليمان
منقول بالكامل





مواقع النشر (المفضلة)